المقداد السيوري
319
كنز العرفان في فقه القرآن
4 - الأصلع والأقرع الأمردان يمرّان الموسى على رؤسهما وجوبا وكذا كلّ من لا شعر على رأسه . 5 - يجب كونه بمنى فلو رحل قبله وجب العود والحلق أو التقصير بها فان تعذّر خلق مكانه وبعث بشعره ليدفن بها استحبابا . العاشرة : « واذْكُرُوا الله فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ومَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى واتَّقُوا الله واعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ » ( 1 ) . هذه الأيّام هي أيّام التشريق وهي الحادي عشر ويسمّى يوم القرّ والثاني عشر ويسمّى يوم الصدر والثالث عشر ويسمّى يوم النفر وسمّيت أيّام التشريق لتشرّق لحوم الأضاحي فيها وقيل : لشروق القمر فيها طول اللَّيل وقال ابن الأعرابي لأنّ الهدي لا ينحر حتّى تشرق الشمس وقيل : لقولهم « أشرق ثبير كيما نغير » وهنا أحكام : 1 - الذكر في هذه الأيّام [ و ] قد تقدّم أنّه التكبير عقيب خمس عشرة صلاة لمن كان بمنى وعقيب عشر لمن كان بغيرها وصورته « اللَّه أكبر اللَّه أكبر لا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر اللَّه أكبر وللَّه الحمد اللَّه أكبر على ما هدانا والحمد للَّه على ما أولانا واللَّه أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام » . 2 - وجوب الكون بمنى تلك اللَّيالي ويستحبّ النهار وهو لازم عن الأمر بالذكر فيها وعن قوله : « فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ » فيستلزم ثبوت الإثم للمستعجل ( 2 ) قبل ذلك . 3 - أنّ وجوب الكون في الثلاثة تخييريّ بينها وبين اليومين الأوّلين خاصّة
--> ( 1 ) البقرة : 203 . ( 2 ) لمن تعجل خ ، للمتعجل خ .